قضت محكمة جنح القاهرة الجديدة، الثلاثاء 27 أكتوبر، بإغلاق موقع «مدى مصر» الإخباري المستقل ومصادرة معداته، وتغريم رئيسة تحريره لينا عطا الله 3 ملايين جنيه بتهمة تشغيل موقع إلكتروني من دون ترخيص، وفق ما أوردته الجزيرة ومنظمة هيومن رايتس ووتش.
تفاصيل الحكم
استند الحكم إلى المادة 105 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام الصادر عام 2018، والمتعلقة بإدارة موقع إلكتروني غير مرخص. وتعادل الغرامة نحو 53 ألفا و400 دولار، وهي الحد الأقصى للعقوبة المقررة لهذه المخالفة بحسب إذاعة «دويتشه فيله» الألمانية التي استندت إلى وكالات الأنباء.
واحتُجزت عطا الله عقب النطق بالحكم، ثم أُفرج عنها بعد ساعات إثر سداد الموقع قيمة الغرامة كاملة. وخلال إجراءات الإفراج، علمت بصدور حكم غيابي ضدها عام 2024 بالحبس سنة بتهمتي نشر أخبار كاذبة وإدارة موقع غير مرخص، وقال محاموها إنهم طعنوا فيه، على أن تُعقد جلسة إعادة المحاكمة في 11 نوفمبر.
اعتراضات الدفاع
بحسب ما نقلته الجزيرة وهيومن رايتس ووتش عن «مدى مصر»، رفضت المحكمة طلبات الدفاع بالاطلاع على ملف القضية وتقديم أدلة واستدعاء شهود، كما عيّنت محاميا للمتهمة رغم اعتراضها واعتراض فريق محاميها. وكانت عطا الله قد استُدعيت للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا في 19 أكتوبر، قبل إحالتها إلى المحاكمة في 22 من الشهر نفسه.
وقال الموقع في افتتاحية إنه دخل قاعة المحكمة «بقدر من الثقة في القانون ومنظومة العدالة»، وإنه سيطعن على قرار الإغلاق.
المواقف وردود الفعل
لم يصدر تعليق رسمي فوري على الحكم، بحسب الجزيرة. وتؤكد السلطات المصرية عموما أنها تحترم حرية التعبير، لكنها تشدد على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالقانون وحماية الأمن القومي ومكافحة المعلومات المضللة، وفق «دويتشه فيله».
في المقابل، أعلن نقيب الصحفيين خالد البلشي أن النقابة ستتخذ الإجراءات القانونية للطعن على الحكم. ووصفت منظمة العفو الدولية القرار بأنه «ضربة قاصمة لحرية الصحافة في مصر»، فيما اعتبرته هيومن رايتس ووتش محاكمة تفتقر إلى ضمانات العدالة، وانتقدته كذلك منظمة مراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحفيين.
خلفية القضية
تأسس «مدى مصر» عام 2013، وهو محجوب داخل البلاد منذ عام 2017. وتقدم الموقع بطلبات ترخيص إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عامي 2018 و2020 دون رد، قبل أن يعلم بالرفض خلال قضية عام 2022. وفي 2023 أيدت محكمة إدارية قرار الرفض لعدم تقديم ما يثبت تسجيل العلامة التجارية، وهو ما ينفيه محامي الموقع، فيما لا يزال طلب جديد معلقا منذ يونيو 2023، بحسب الجزيرة. ويقول الموقع إنه واجه ست قضايا خلال ست سنوات.
وفي اليوم نفسه، جددت نيابة أمن الدولة العليا حبس ستة صحفيين من منصة «متصدقش» لتدقيق المعلومات خمسة عشر يوما، وفق الجزيرة و«دويتشه فيله».
اقرأ أيضاً
مترو الإسكندرية يبدأ التشغيل التجريبي في مايو 2027 ومونوريل غرب النيل في الربع الثانيأكتوبر 19, 2026
لماذا يردّد الجمهور الهتاف نفسه بالإيقاع نفسه؟أغسطس 25, 2026
الغجر في سوريا.. من هم الدوم الذين عبروا البوادي والحروب؟أغسطس 20, 2026
قفز أسوار وبكاء وإغماءات.. مشاهد استثنائية في امتحان القبول الجامعي في تركيايونيو 20, 2026
