الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 منصة عربية لأخبار كل يوم
أكتوبر 13 الثلاثاء

أخبار عربية يومية موثوقة

أكتوبر 12
اقتصاد

تباطؤ التضخم في مدن مصر إلى 13.9% في سبتمبر رغم قفزة أسعار الخضراوات

سارة القاسمي · أكتوبر 12, 2026 · قراءة 1 دقائق

تراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 13.9% خلال سبتمبر/أيلول الماضي مقارنةً بـ14.5% في أغسطس/آب، وفق بيانات رسمية صدرت السبت، غير أن الأسعار واصلت ارتفاعها على أساس شهري بدفع من الغذاء، وفي مقدمته الخضراوات.

ماذا تقول الأرقام؟

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يوم السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في الحضر هبط إلى 13.9% في سبتمبر، بعدما كان عند 14.5% في الشهر السابق. وبذلك يسجّل المؤشر تراجعاً للشهر الثاني على التوالي، وهو ما يُعدّ إشارة إيجابية بعد فترة من الضغوط التي تأثرت بتداعيات الصراع في المنطقة.

لكن هذا التراجع السنوي لا يعني أن الأسعار انخفضت فعلياً على رفوف المتاجر. فالبيانات نفسها تُظهر أن أسعار المستهلكين ارتفعت خلال سبتمبر مقارنةً بأغسطس، ما يعني أن وتيرة الغلاء تباطأت مقارنةً بالعام الماضي، لا أن الغلاء توقف.

الغذاء يقود الارتفاع الشهري

جاءت الأغذية والمشروبات في صدارة البنود التي دفعت الأسعار إلى الأعلى، إذ ارتفعت بنسبة 3.2% على أساس شهري. وكانت الخضراوات الأكثر صعوداً بزيادة بلغت نحو 15% خلال شهر واحد، تلتها الفاكهة بارتفاع قدره 2.6%، ثم اللحوم والدواجن بنسبة 2.5%.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة لدى الأسر المصرية، لأن الطعام يستحوذ على جزء كبير من إنفاقها اليومي، وخصوصاً الخضراوات التي تدخل في الوجبات الأساسية. ولذلك قد يشعر المواطن بأن الأسعار ما زالت مرتفعة رغم تراجع المؤشر السنوي، وهو شعور تؤكده القراءة الشهرية.

لماذا يتراجع السنوي ويرتفع الشهري؟

يقيس المعدل السنوي الفارق بين مستوى الأسعار في سبتمبر الحالي ومستواها في سبتمبر من العام الماضي، بينما يرصد المعدل الشهري التغير خلال 30 يوماً فقط. وعندما تكون الزيادات المسجّلة قبل عام كبيرة، يمكن أن يتراجع المعدل السنوي حتى لو واصلت الأسعار الصعود من شهر إلى آخر. ولهذا يتابع الاقتصاديون المؤشرين معاً لفهم الصورة كاملة.

وتجدر الإشارة إلى أن رقم 13.9% يخص المدن تحديداً، وهو المؤشر الأكثر متابعة في الأسواق ولدى صانعي السياسة النقدية، في حين يصدر الجهاز أيضاً قراءة منفصلة على مستوى الجمهورية تشمل الريف، وقد تختلف عنها قليلاً.

البنك المركزي والتوقعات

تأتي هذه البيانات بعد أن حدّث البنك المركزي المصري الشهر الماضي توقعاته لمسار التضخم، في ظل حالة من عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الإقليمية وانعكاساتها على الأسعار. وتُعد قراءة سبتمبر من المؤشرات التي يتابعها البنك عن كثب عند تقييم سياسته النقدية في الاجتماعات المقبلة للجنة السياسة النقدية.

ما الذي يعنيه ذلك للمواطن؟

بالنسبة إلى الأسر، تحمل الأرقام رسالتين: الأولى أن موجة الغلاء تفقد شيئاً من زخمها على المدى السنوي، والثانية أن أسعار الغذاء، ولا سيما الخضراوات، لا تزال عرضة لتقلبات حادة من شهر إلى آخر. وسيكون إصدار بيانات أكتوبر/تشرين الأول، المنتظر الشهر المقبل، اختباراً لمعرفة ما إذا كان التباطؤ سيستمر، أم أن ضغوط أسعار الطعام ستعيد المؤشر إلى الارتفاع.

شارك الخبرWhatsAppفيسبوكXتيليغرامLinkedIn