Chapeau (Extrait) :
نفت الحكومة المصرية، الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني، ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي عن انتشار “فيروس غامض” في قرى مركز إسنا بمحافظة الأقصر، مؤكدة على لسان وزارة الصحة والسكان أن الحالات المرصودة ناجمة عن عدوى فيروسية موسمية تتكرر في هذا الوقت من كل عام، وفق بيان للمركز الإعلامي لمجلس الوزراء نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط وسكاي نيوز عربية.
مقاطع متداولة أثارت القلق
خلال الأسابيع الأخيرة، انتشرت على منصات التواصل مقاطع مصورة من إسنا تُظهر أطفالا مرضى داخل وحدات صحية أو في منازلهم، بعضهم يتلقى محاليل وعلاجات، وترافقت مع روايات عن مرض مجهول يصيب الأهالي، وصل بعضها إلى ربط الإصابات بمياه النيل أو بالطعام.
وردّ المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بأنه تواصل مع وزارة الصحة والسكان، التي أفادت بأنه “لا صحة لانتشار فيروس غامض بقرى إسنا”، وأن ما رُصد هو عدوى موسمية معروفة.
ماذا تقول وزارة الصحة؟
بحسب الوزارة، بدأت فرقها المتابعة الصحية فور ظهور حالات ارتفاع في درجات الحرارة بين مجموعات من المواطنين في قرى المركز، وكشفت الفحوص طبيعة العدوى. وأكدت أن هذه العدوى لا تنتقل عبر مياه الشرب أو الطعام أو المخالطة، وأن أعراضها الرئيسية هي ارتفاع الحرارة وآلام الجسم.
وأضافت أن الغالبية العظمى من الحالات بسيطة، ويتعافى أصحابها في المنزل بالراحة وتناول السوائل، من دون وجود حالات تستدعي الاحتجاز في المستشفيات. وأوضح المتحدث باسم الوزارة حسام عبد الغفار، في تصريحات نقلتها سكاي نيوز عربية، أن العدوى تنتقل بواسطة الحشرات.
وفي هذا الإطار، أعلنت الوزارة تكثيف حملات مكافحة نواقل الأمراض من الحشرات والقوارض، بالتنسيق مع قطاع الطب الوقائي، لضمان استقرار الوضع الصحي والوبائي في المنطقة. ودعا المركز الإعلامي المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد على البيانات الرسمية في استقاء المعلومات.
طبيب من الأقصر: التوضيح جاء في وقته
وفي تصريح خاص لسكاي نيوز عربية، اعتبر طبيب الحميات وحيد الجمل، مدير مركز الأمل الطبي في الأقصر، أن البيان الرسمي يتوافق مع طبيعة معظم حالات العدوى الفيروسية الموسمية التي يمكن علاجها ومتابعتها، وأن نفي انتقالها عبر الماء والطعام “أمر مهم لطمأنة المواطنين”.
ورأى الجمل أن التوضيح الحكومي صدر قبل أن ينتقل القلق إلى محافظات أخرى في الصعيد، مشيرا إلى أن المراكز الصحية استقبلت عددا من المصابين واقترحت متابعة كثير من الحالات، لا سيما الأطفال، داخل المنازل، وهو ما يفسر المقاطع المتداولة لأطفال يتلقون العلاج في بيوتهم. ووصف العدوى بأنها موسمية تشبه الإنفلونزا في بعض أعراضها.
نصائح للأسر
ووفق ما أوردته سكاي نيوز عربية من توصيات صحية، يُنصح بالتخلص من المياه الراكدة وتغطية أواني وخزانات المياه، واستخدام وسائل الوقاية من الحشرات، خصوصا للأطفال وكبار السن. كما شددت التوصيات على أن المضادات الحيوية لا تعالج العدوى الفيروسية، وعلى عدم تناول المسكنات دون استشارة طبية، والتوجه إلى أقرب وحدة صحية إذا استمرت الحرارة أكثر من يومين.
وتعيد واقعة إسنا التذكير بسرعة انتشار المخاوف الصحية عبر الفضاء الرقمي، خاصة في المناطق الريفية، وبأهمية التواصل الرسمي المبكر في احتواء القلق قبل أن يتحول إلى حالة ذعر.
اقرأ أيضاً
من الدواء إلى الفحوص.. كيف تقلل مخاطر الخطأ عند التعايش مع مرض مزمن؟سبتمبر 17, 2026
اكتئاب ما بعد الولادة لدى الرجال.. ما أسبابه وكيف تظهر أعراضه؟أغسطس 8, 2026
“التحفيز الدماغي”.. أمل جديد لتعزيز التواصل لدى أطفال التوحدمايو 12, 2026
رحلة تطور إعادة التأهيل.. من الفراعنة والإغريق إلى العصر الحديثمايو 7, 2026
